Monthly Archives: September 2016

سوريا: اختلاف الاهداف و التقاء المصالح تصعيد ثلاثي امريكي اسرائيلي تركي

منذ لحظة التدخل التركي في الشمال السوري بدأت كثير من المعطيات بالتغير. فالجميع يعلم ان التدخل التركي يهدف في جوهره لتحقيق اهداف متعددة، أهمها انهاء حلم الدولة الكردية التي باتت تلوح في الافق، ومواجهة تنظيم داعش في محاولة لكسر الصورة المتجذرة لعلاقة تركيا بالجماعات الارهابية المسلحة التي عبرت جدودها الى سوريا، أما الهدف الاهم فهو بلاشك التواجد على الارض السورية بحيث لايمكن اسقاط تركيا من معادلة الحل السياسي في سوريا خصوصاً ان وجودها العسكري على الارض يمنحها القدرة ايضاً على خلق ادوات عسكرية يمكن استثمارها سياسيا في المستقبل و هو الامر الذي فشلت الولايات المتحدة فيه على مدار السنوات الماضية.

من جهة أخرى،  عمل الاتفاق الروسي الامريكي على الحفاظ على اطار الحل السياسي من الانهيار، لكن يبدو واضحاً ان الممارسات على الارض تعمل على الابقاء على هيكلية الحل السياسي كمرجعية وحيدة و اساسية للحل في سوريا لكنها تعمل علي تأجيله وتدخل الملف السوري في مرحلة من التأزيم. فالمشهد السوري اليوم مفتوح على عدة جبهات، و عدة اطراف، تركيا و اسرائيل و الولايات المتحدة. فالتحرك الامريكي الاخير بتوجيه ضربة عسكرية للجيش السوري لا يمكن قراءته بعيداً عن رغبة الولايات المتحدة للتأسيس لواقع يشابه الى حد ما الواقع الذي تم التأسيسي له في العراق في مسألة الدور الامريكي في تحرير الموصل و محاولة تأسيس سيناريو شبيه في موضوع تحرير الرقة و الدور الامريكي في هذه العملية. اما من جهة أخرى فمن الممكن قراءة هذا التصعيد الامريكي ضمن سياق التناقض في الرؤية بين المؤسسات الامريكية من جهة و ايمان بعض المؤسسات الامريكية ان حل المسألة السورية يجب ان يكون اول الملفات التي يتعامل معها الرئيس القادم ذاك ان عامل الوقت بالنسبة لادارة اوباما التي تستعد للخروج بات يصب تماماً في المصلحة الروسية.

لهذا فان الوصول الي نقطة التوافق يعني تقديم تنازلات كبيرة في الموقف الامريكي و يضع الادارة الامريكية القادمة امام محددات كبيرة خصوصاً ان عامل الوقت يشير اليوم ان التعاطي مع مسألة الحل النهائي للملف السوري يبدو منطقياً انه لن يكون من نصيب الرئيس أوباما مما يعني انه سيكون من نصيب الرئيس القادم الى البيت الابيض.

اذاً قد تدفع السياسات المختلفة للدول المنخرطة في المشهد السوري الى تأجيل الوصول الى اي اتفاق عملي في الفترة القريبة القادمة لكن بالرغم من اي تصعيد متوقع فان مصلحة جميع الاطراف تقتضي الحفاظ على اطار الحل حتى لو لم يتم التوصل الى اي اتفاق، بصفتها نقطة مرجعية يمكن العودة اليها في لحظات التأزيم الخارج عن السيطرة.

فالولايات المتحدة ترغب بالحصول على دور عسكري في عملية تحرير الرقة و كذلك تسعى تركيا ان يكون لها كلمة وازنة في الحل السياسي في سوريا عبر استثمار تواجدها العسكري في الشمال السوري مما يعني ان السعي لتحقيق هذه الاهداف لابد ان ينعكس سلباً على المشهد السوري و على الوصول الى نقطة الحل السياسي.

د.عامر السبايلة

amersabaileh@yahoo.com

Suddenly, Palestine back at the top of Arab’s agenda

After many years of distractions and other priorities, Palestinian issues are back on the agenda of some Arab countries. There have been recent confirmations from official source that some Arab countries have been meeting with the Palestinian President in order to press the importance of a united Fatah movement.  These reports raise curious questions as to the source and reasons behind the sudden interest from these Arab countries to ensure the unity of Fatah.

During the so-called Arab Spring years, there have been two allied groups competing for influence in order to implement their version of a resolution in Palestine. On one side were Qatar, Hamas and Turkey, while the other saw a coalition of Jordan, Egypt, UAE and Saudi Arabia. The settlement of the Palestinian conflict and its impact on the nature of the Arab peace initiative was the key point of conflict between these two groupings, and it seems that conflict is once again flaring up.

Recently, many observers have reported activity between Jordan, Egypt and Saudi with declared and undeclared visits to coordinate positions between the block and the Palestinian authority. This recent diplomatic activism suggests the issue is reaching a decisive point, with two current matters to address. 

The first is the unity of the Fatah movement by ending conflict amongst its members, and the second is to postpone the municipality elections that President Abbas has called for against the wishes of most of his supporters, including those in the Fatah movement.

The delay in these elections is important to the Jordan-Egypt-Saudi block as it is expected that Hamas would have massive wins in the West Bank, which would add to its current power base in Gaza. Meanwhile, a potential Turkey-Israel agreement, which is reportedly being negotiated, could include development and rebuilding of Gaza.

The new Palestinian reality includes Hamas’ strong presence in the West Bank, and after the university elections where Hamas won overwhelmingly, the municipality elections would be the second stage toward the domination of West Bank by Hamas. This also foreshadows the expected positioning from Turkey as an integral player in Palestine pushing out other power brokers in the region, and potentially leading to negative impacts for them from any coming settlement.

The activation of the Quartet on the Middle East and the pressure put on the Palestinian President Abbas can be interpreted as Arab attempts to contain the current Palestinian situation, with increased Turkish influence in Palestine. This is not limited to cooperation with Hamas nor just to Gaza. The West Bank and the custody of holy places is a live issue, especially with the increasingly limited power and influence of Arab countries in Palestine.

As the situation develops, the likelihood of a deeper conflict over the Palestinian issue. Common ground between the two blocks is almost impossible so the conflict can only increase from here and could shift and change along the way.

Dr Amer Al Sabaileh

amersabaileh@yahoo.com

قلق عربي و أهمية “وحدة فتح” المفاجئة و المد التركي قد يطال

الملف الفلسطيني يعود الى واجهة الاهتمام العربي بعد ان غاب لعدة سنوات. فجأة يتصدر المشهد الفلسطيني اجندة كثير من الدول، و تصبح مسألة وحدة فتح اولوية ملحة تسخر لها الامكانيات و تعقد من اجلها الاجتماعات و تمارس من اجلها كافة انواع الضغوطات.

السؤال الابرز لماذا حصل هذا الاهتمام المفاجئ و لماذا  تبدو بعض الدول و كأنها استيقظت على كابوس مرعب و تضطرمرغمةً  لمواجهته.

خلال السنوات الاخيرة او منذ اندلاع ما يسمى “الربيع العربي” تشكل في المنطقة محورين تنافسا على قيادة الملف الفلسطيني، قطري تركي حمساوي، اردني مصري اماراتي و سعودي. تسوية القضية الفلسطينية كانت جزء اساسي من صراع المحورين و محاولات تعديل مبادرة السلام العربية كانت احدى نقاط الصراع الذي بدأ اليوم يصل الى نقطة حاسمة.

في الاسابيع الاخيرة تم رصد حراك مصري الاردني سعودي مكثف على صعيد الزيارات السرية و المعلنة من اجل تنسيق المواقف بين هذه الدول و السلطة الفلسطينية. هذا الحراك يأتي على خلفية دخول المشهد الفلسطيني الى نقطة حاسمة و تتسم مطالبه الاساسية بضرورة انهاء الاختلاف الفتحاوي و تأجيل الانتخابات البلدية. يستغرب كثير من المراقبين اصرار الرئيس الفلسطيني على الدعوة الى انتخابات بلدية برغم معارضة الكثيرين من مناصريه من حركة فتح نظراً لخطورة ان تسلم الانتخابات عملياً بلديات الضفة الغربية لحركة حماس. الامر الذي يتزامن مع اقتراب انتقال الاتفاق التركي الاسرائيلي الى نقطة التطبيق خصوصاً فيما يتعلق بقطاع غزة و الدور التركي في التطوير و اعادة الاعمار.

ضمن معادلة الربح و الخسارة، يفرض الواقع الجديد حضوراً اكبر لحركة حماس في الضفة الغربية عبر بوابة البلديات و لكنها بلاشك جزء من عملية التأسيس للواقع السياسي الجديد مستقبلاً. هذا التغير يعني ايضاً تفرد تركيا بدور اللاعب الابرز و الاهم في المعادلة الفلسطينية  يعني احتمالية ان تدفع  كثير من الدول المنخرطة بصورة مباشرة او غير مباشرة في الملف الفلسطيني تمناً باهظاً سواء على صعيد الخروج الكامل من المشهد الفلسطيني او تحمل نتائج التسويات القادمة.

لا يمكن قراءة تفعيل عمل الرباعية في هذه المرحلة و الضغوط الممارسة على الرئيس الفلسطيني الا من زواية المحاولات التي تبذلها الدول العربية الاربعة للتعامل مع معطيات الوضع الفلسطيني و تطوراته على الارض.

المد التركي يبدو انه وصل الى مراحل متقدمة في الداخل الفلسطيني و لا يقتصر على جزئية التعاون مع حماس او الالتزام بحدود غزة. المد التركي لن يقتصر عند حدود العلاقة السياسية بل قد يمتد ليشمل الرمزية الدينية و مسألة الوصاية على المقدسات، في الوقت الذي تنحسر فيه قوة و قدرة كثير من الدول على التأثير على الداخل الفلسطيني.

المرحلة القادمة قد تشهد تعمقاً لشكل الصراع على الملف الفلسطيني خصوصاً ان ايجاد صيغة من التفاهمات بين المحورين المتنافسين في هذه المرحلة يبدو مستحيلاً، مما يعني ان حدة التنافس في طريقها لازدياد و قد تأخذ اشكالاً متعددة.

د.عامر السبايلة

amersabaileh@yahoo.com

قلق عربي و أهمية “وحدة فتح” المفاجئة و المد التركي قد يطال

الملف الفلسطيني يعود الى واجهة الاهتمام العربي بعد ان غاب لعدة سنوات. فجأة يتصدر المشهد الفلسطيني اجندة كثير من الدول، و تصبح مسألة وحدة فتح اولوية ملحة تسخر لها الامكانيات و تعقد من اجلها الاجتماعات و تمارس من اجلها كافة انواع الضغوطات.

السؤال الابرز لماذا حصل هذا الاهتمام المفاجئ و لماذا  تبدو بعض الدول و كأنها استيقظت على كابوس مرعب و تضطرمرغمةً  لمواجهته.

خلال السنوات الاخيرة او منذ اندلاع ما يسمى “الربيع العربي” تشكل في المنطقة محورين تنافسا على قيادة الملف الفلسطيني، قطري تركي حمساوي، اردني مصري اماراتي و سعودي. تسوية القضية الفلسطينية كانت جزء اساسي من صراع المحورين و محاولات تعديل مبادرة السلام العربية كانت احدى نقاط الصراع الذي بدأ اليوم يصل الى نقطة حاسمة.

في الاسابيع الاخيرة تم رصد حراك مصري الاردني سعودي مكثف على صعيد الزيارات السرية و المعلنة من اجل تنسيق المواقف بين هذه الدول و السلطة الفلسطينية. هذا الحراك يأتي على خلفية دخول المشهد الفلسطيني الى نقطة حاسمة و تتسم مطالبه الاساسية بضرورة انهاء الاختلاف الفتحاوي و تأجيل الانتخابات البلدية. يستغرب كثير من المراقبين اصرار الرئيس الفلسطيني على الدعوة الى انتخابات بلدية برغم معارضة الكثيرين من مناصريه من حركة فتح نظراً لخطورة ان تسلم الانتخابات عملياً بلديات الضفة الغربية لحركة حماس. الامر الذي يتزامن مع اقتراب انتقال الاتفاق التركي الاسرائيلي الى نقطة التطبيق خصوصاً فيما يتعلق بقطاع غزة و الدور التركي في التطوير و اعادة الاعمار.

ضمن معادلة الربح و الخسارة، يفرض الواقع الجديد حضوراً اكبر لحركة حماس في الضفة الغربية عبر بوابة البلديات و لكنها بلاشك جزء من عملية التأسيس للواقع السياسي الجديد مستقبلاً. هذا التغير يعني ايضاً تفرد تركيا بدور اللاعب الابرز و الاهم في المعادلة الفلسطينية  يعني احتمالية ان تدفع  كثير من الدول المنخرطة بصورة مباشرة او غير مباشرة في الملف الفلسطيني تمناً باهظاً سواء على صعيد الخروج الكامل من المشهد الفلسطيني او تحمل نتائج التسويات القادمة.

لا يمكن قراءة تفعيل عمل الرباعية في هذه المرحلة و الضغوط الممارسة على الرئيس الفلسطيني الا من زواية المحاولات التي تبذلها الدول العربية الاربعة للتعامل مع معطيات الوضع الفلسطيني و تطوراته على الارض.

المد التركي يبدو انه وصل الى مراحل متقدمة في الداخل الفلسطيني و لا يقتصر على جزئية التعاون مع حماس او الالتزام بحدود غزة. المد التركي لن يقتصر عند حدود العلاقة السياسية بل قد يمتد ليشمل الرمزية الدينية و مسألة الوصاية على المقدسات، في الوقت الذي تنحسر فيه قوة و قدرة كثير من الدول على التأثير على الداخل الفلسطيني.

المرحلة القادمة قد تشهد تعمقاً لشكل الصراع على الملف الفلسطيني خصوصاً ان ايجاد صيغة من التفاهمات بين المحورين المتنافسين في هذه المرحلة يبدو مستحيلاً، مما يعني ان حدة التنافس في طريقها لازدياد و قد تأخذ اشكالاً متعددة.

د.عامر السبايلة

amersabaileh@yahoo.com

Jordan and refugee crisis

Historically, the Middle Eastern region has been living in continuous crisis since II WW.  These continuous crisis are also linked to the refugees case. Jordan, in particular, was the most affected place on this level. Waves of refugees had their impacts on Jordan: the 1948 and 1976 Palestinian waves of refugees, then the 1990 Palestinian refugee wave after Sadam’s invasion to Kuwait, the Iraqi war 1990-2003, and The Syrian crisis that heavily affected the Jordanian society, not to forget, our Yemeni, Lebanese and Libyan friends who found in Jordan a good place to settle in.

Back to the issue of the Syrian refugee crisis. Jordan is hosting the biggest refugees camps; for more than five years Jordan has received hundred thousands of refugees. After the recent terrorist attacks on the Jordanian borders , Jordan started to adopt a more cautious strategy in receiving refuges. From one side, security seems to be the main reason behind the over control or the blocking of the smooth feeling of refugees, as security information indicates a high risk coming from the fleeing of terrorists among those refugees, mainly those who came from ISIS controlled territory. From the other side, It is obvious that Jordan is not satisfied with the level of support which the International Community has assigned to Jordan, especially in the last two years when the issue of security became the priority of the International community.

However, Jordan has its own right to close its borders and protect its national security, and apply the measures that ensure its own security. Nonetheless, it is important also that this kind of strategy has a margin of flexibility. Especially when it comes to specific humanitarian cases. In the case of the older refugees, sick, handicapped, single mothers with young children, elderly and kids with serious health problems, those should be treated in a different way far from any political decision because  laws and restrictions in their simplest sense fall in front of humanitarian cases.

Jordan has played the most significant role in the management of refugee crisis, and it even responded to the pressure by allowing humanitarian agencies to provide food and water to refugees on the borders under army supervision. However, the International community should show more understanding to the Jordanian position, at the same time Jordan should be more flexible toward individual humanitarian cases and remember the words of Benjamin Franklin: “It takes many good deeds to build a good reputation, and only one bad one to lose it.”

Dr. Amer Al Sabaileh